تسرب كيميائي في كاليفورنيا: إجلاء 50,000 ساكن بسبب خطر الانفجار
تعيش مدينة غاردن غروف في جنوب كاليفورنيا حالة من الطوارئ بعد اكتشاف تشقق في خزان كيميائي، مما قد يقلل من خطر انفجار كارثي. ومع ذلك، لا تزال أوامر الإجلاء سارية على نحو 50,000 ساكن، دون تحديد موعد لعودتهم.
قال قائد إدارة الإطفاء في مقاطعة أورانج، وايهو هوانغ، إن الفرق تمكنت من تقييم الخزان بشكل أكثر دقة خلال الليل واكتشفت التشقق. وأكد هوانغ لوكالة أسوشيتد برس أنه لم يظهر أي تسرب للمواد الكيميائية المتطايرة من الخزان حتى الآن، لكنه حذر من خطر الانفجار المحتمل.
تقوم فرق الإطفاء برش الخزان بالماء لتبريد المواد الكيميائية داخله ومنع الانفجار. في هذا السياق، أعلن حاكم كاليفورنيا، غافين نيوسوم، حالة الطوارئ يوم السبت وطلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إصدار إعلان طوارئ لتعزيز الدعم الفيدرالي للسلطات المحلية.
تفاصيل الحادث
سجلت إدارة الإطفاء أن الخزان، الذي يحتوي على 6,000 إلى 7,000 جالون من الميثيل ميثاكريلات، قد ارتفعت درجة حرارته يوم الخميس، مما أدى إلى انبعاث أبخرة في موقع الشركة. لم تُسجل أي إصابات، وأظهرت اختبارات جودة الهواء أن التلوث في منطقة الإجلاء ضمن الحدود الطبيعية.
ردود الفعل العلمية
أشار أندرو ويلتون، أستاذ الهندسة في جامعة بوردو، إلى أن التشقق قد يكون علامة إيجابية، حيث يعني أن الضغط داخل الخزان يتم تحريره. وأكد أن "وجود ثقب في الخزان يمكن أن يمنع الانفجار، كما يحدث مع علبة الصودا في سيارة ساخنة."
فيما أضاف إلياس بيكازو، أستاذ الكيمياء في جامعة جنوب كاليفورنيا، أن التسرب الاستراتيجي قد يمنح الوقت للمواد الكيميائية للتصلب. ومع ذلك، حذر فيصل خان، رئيس قسم الهندسة الكيميائية في جامعة تكساس A&M، من أن الانفجار لا يزال احتمالاً قائماً.
تداعيات الإجلاء
تستمر مراكز الإيواء في استقبال النازحين، حيث امتلأت مواقف السيارات في مركز إجلاء في مدرسة ثانوية قريبة. بعض الأسر، بما في ذلك عائلة مكونة من سبعة أفراد، اضطرت للنوم في سياراتهم أو على الأرض.
في الوقت نفسه، قدم بعض سكان غاردن غروف دعوى جماعية ضد شركة GKN Aerospace Transparency Systems، التي تدير المنشأة التي يقع فيها الخزان. وأكد محامو السكان أن القيم العقارية في المنطقة ستتأثر بغض النظر عن تطورات الوضع.
جهود السيطرة على الأزمة
تواصل الشركة مراقبة "حالة المواد المتأثرة" وتعمل على تقليل خطر التسرب. وذكر المسؤولون أن صمامات الخزان معطلة، مما يمنع الفرق من إزالة المواد الكيميائية أو تخفيف الضغط.
تتجه جهود فرق الإطفاء حالياً نحو تبريد المواد الكيميائية داخل الخزان. إذا استمرت درجة الحرارة في الارتفاع، فإن الضغط سيستمر في الزيادة، مما قد يؤدي إلى تسرب المواد الكيميائية أو حتى الانفجار.
الخاتمة
تعد هذه الحادثة تذكيراً بمدى أهمية السلامة في المنشآت الكيميائية، حيث تتطلب مثل هذه الظروف استجابة سريعة وفعالة لحماية السكان والبيئة.
