تقرير اللجنة الوطنية الديمقراطية يكشف نقاط ضعف الحزب في الانتخابات الرئاسية 2024
نيويورك – أصدرت اللجنة الوطنية الديمقراطية، يوم الخميس، تقريرًا مثيرًا للجدل حول الانتخابات الرئاسية لعام 2024، جاء مصحوبًا بتحذير بارز على كل صفحة.
التقرير، الذي تأخر إصداره، يوضح أن "هذا المستند يعكس آراء المؤلف، وليس آراء اللجنة الوطنية الديمقراطية". وأشار التحذير إلى أن اللجنة لم تتلقَ المصادر الأساسية أو البيانات الداعمة للعديد من الادعاءات الواردة فيه، مما يعني أنها لا تستطيع التحقق من صحة الادعاءات بشكل مستقل.
كان كين مارتن، رئيس اللجنة، قد وعد سابقًا بإصدار التقرير، لكنه قرر تأجيله لتجنب أي تشتت قبل الانتخابات النصفية. وبعد أشهر من الانتظار، أطلق مارتن التقرير، مشيرًا إلى أنه تم تأجيله بسبب عدم جودته.
يتكون التقرير من 192 صفحة، لكنه يفتقر إلى الشمولية، متجنبًا بعض العوامل الحرجة في سباق 2024. على سبيل المثال، لم يتناول قرار الرئيس جو بايدن بالترشح لولاية ثانية في سن 81، رغم المخاوف الواسعة حول عمره.
بعد أدائه الضعيف في المناظرات، انسحب بايدن، وتم تعيين كامالا هاريس بسرعة كمرشحة بديلة. ومع ذلك، لم يتطرق التقرير إلى المخاوف المستمرة بشأن سرعة هذه العملية.
من المثير للاهتمام أن كلمتي "غزة" و"إسرائيل" لم تظهر في التقرير، على الرغم من الانقسامات الداخلية التي عانى منها الديمقراطيون بشأن الصراع، مما أثر سلبًا على حماس الناخبين تجاه هاريس.
أعربت النائبة ديبي دينغيل من ميشيغان، التي تمثل ولاية بها عدد كبير من السكان العرب الأمريكيين، عن استيائها من تجاهل هذا الموضوع في وقت تعاني فيه المجتمعات اليهودية والمسلمة من تصاعد الكراهية.
كما أشار التقرير إلى أن البيت الأبيض لم يستعد هاريس بشكل كافٍ لقيادة حملة ناجحة. ولم يبدأ فريق استطلاعات الرأي في الحملة بتجديد بيانات الرأي العام إلا بعد إعلان بايدن انسحابه في يوليو.
أضاف التقرير أن هاريس لم تكن لديها إجابات حول الهجمات التي شنها فريق ترامب ضد قضايا حساسة، مثل الدعم المالي لعمليات جراحية تعزز الهوية الجندرية للسجناء.
تلقى حملة هاريس انتقادات كثيرة بعد هزيمتها، حيث اعتقد بعض الديمقراطيين أنها قضت وقتًا طويلاً في الترويج مع الجمهوريين، بينما اعتقد آخرون أنها تفتقر إلى رسالة اقتصادية قوية.
ومع ذلك، خلص التقرير إلى أن الحزب الديمقراطي لم يقم بما يكفي لإقناع الناخبين بأن ترامب مرشح غير مقبول، مشيرًا إلى أن "القيادة الديمقراطية في 2024 اتخذت قرارًا بعدم الانخراط في الإعلانات السلبية بالقدر المطلوب".
كما انتقد التقرير طريقة هاريس في التواصل مع شرائح مهمة من المجتمع الأمريكي، مشيرًا إلى أن الحزب بحاجة إلى إعادة التفكير في استراتيجياته تجاه الناخبين من أصول لاتينية.
كما أشار التقرير إلى ضعف أداء الديمقراطيين مع الناخبين الذكور، مؤكدًا على ضرورة التواصل المباشر معهم.
في النهاية، أكد التقرير على أن الحزب الديمقراطي بحاجة إلى تحسين أدائه في المناطق الريفية، محذرًا من أن الفشل في ذلك قد يؤثر سلبًا على فرصه في استعادة القيادة في الولايات الوسطى والجنوبية.
