ملخص:
تظهر الدراسات تراجعاً ملحوظاً في شعبية الولايات المتحدة الدولية، مما يؤثر سلباً على قطاع السياحة. هذا التراجع يعكس آثاراً سلبية على الاقتصاد الأمريكي ويؤكد أن البلاد لم تعد الوجهة المفضلة للزوار.
تراجع شعبية الولايات المتحدة الدولية
أظهرت العديد من الاستطلاعات أن شعبية الولايات المتحدة الدولية قد تراجعت بشكل مستمر في السنوات الأخيرة. يبدو أن هذا الاتجاه يتسارع خلال الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تأثير الصورة الدولية على السياحة
تتناول الأوساط الأمريكية المخاوف بشأن تدهور صورة البلاد من منظور الجغرافيا السياسية والقدرة الناعمة. تعتبر التحالفات العالمية لواشنطن واحدة من نقاط قوتها الرئيسية. إذا بدأت الدول في اعتبار الولايات المتحدة شريكاً غير جذاب، فإن ذلك قد يؤثر بشكل كبير على قدرة واشنطن في تحقيق مصالحها الخارجية.
انخفاض في قطاع السياحة
يمكن قياس التراجع في الجاذبية أيضاً من خلال الأرقام المالية. كان من المتوقع أن يشهد قطاع السياحة الأمريكي انتعاشاً بعد جائحة كوفيد-19، لكن عام 2025 كان كارثياً لأسباب لا تبدو أنها ستختفي قريباً.
• انخفض عدد الزوار الدوليين إلى الولايات المتحدة في 2025 بنسبة 5.5% مقارنة بالعام السابق.
• ترجم هذا الانخفاض إلى خسارة في إنفاق الزوار بنسبة 4.6%، أي ما يعادل تقريباً 9 مليار دولار.
أسباب التراجع
تعود أسباب هذا التراجع إلى عدة عوامل، من بينها:
- الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب واللغة العدائية في التجارة.
- تراجع عدد السياح الكنديين بنسبة 22%، وهو أعلى انخفاض من أي دولة أخرى.
- تأثير التصريحات السلبية تجاه الدول الأوروبية.
❝ إن الشعور بعدم الترحيب قد أصبح واضحاً، وهذا يؤثر على قرارات السفر للعديد من السياح. ❞
تأثير السياسات على الزوار الدوليين
تتضمن السياسات الجديدة التي اتبعتها إدارة ترامب:
- تعليق التأشيرات السياحية للزوار من 39 دولة.
- فرض شروط أكثر صرامة على المتقدمين للحصول على تأشيرات سياحية.
تلك الإجراءات أدت إلى زيادة التحفظات لدى السياح المحتملين، مما ساهم في تراجع أعداد الزوار.
الآثار الاقتصادية
تتسبب هذه السياسات في توليد موجات من الدعاية السلبية حتى في الدول التي لم تتأثر مباشرة. وقد أدت هذه الأوضاع إلى تراجع الحجوزات في الفنادق وإلغاء الرحلات الجوية، مما أثر سلباً على العديد من العاملين في قطاع السياحة.
توجهات مستقبلية
في وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت أكاديمية الإدارة عن إلغاء مؤتمرها المخطط في سياتل في عام 2027، ونقل اجتماعاتها المستقبلية إلى الخارج بسبب مخاوف من قضايا الهجرة.
تؤكد هذه التطورات أن الاقتصاد الأمريكي لا يعمل في عزلة عن بقية العالم، وأن الجهود المبذولة لفرض الحواجز غالباً ما تسبب مشاكل أكثر مما تحل.
