في ولاية هيرشي، أكد رئيس المحكمة العليا جون روبرتس أن قرارات المحكمة غير الشعبية تستند فقط إلى القانون، وليس إلى السياسة. جاء ذلك خلال مؤتمر للقضاة والمحامين من الدائرة القضائية الثالثة في الولايات المتحدة.
وأشار روبرتس إلى أن الناس غالباً ما يعتقدون أن المحكمة تتخذ قرارات سياسية، قائلاً: “يعتقدون أننا نقول إن الأمور يجب أن تكون على هذا النحو، بدلاً من ما ينص عليه القانون.”
تأتي تصريحاته في وقت يعاني فيه الجمهور من انخفاض الثقة في المحكمة، وذلك بعد قرارها الأخير الذي أثر بشكل كبير على قانون حقوق التصويت. حيث ألغت المحكمة منطقة انتخابية ذات أغلبية سوداء في لويزيانا، معتبرة أنها تمثل تلاعباً غير دستوري قائمًا على العرق.
هذا القرار ساهم في إضعاف قانون الحقوق المدنية الذي زاد من تمثيل الأقليات في الكونغرس، وفتح الباب لمزيد من إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في البلاد، مما قد يساعد جهود الجمهوريين للسيطرة على مجلس النواب.
في السنوات الأخيرة، أصدرت المحكمة، التي تضم أغلبية محافظة، أحكامًا تاريخية، بما في ذلك إلغاء الحق الدستوري في الإجهاض وتوسيع حقوق حيازة الأسلحة وإنهاء العمل بالإيجابية التمييزية في التعليم العالي.
لم يشر روبرتس إلى أي قرارات محددة في تصريحاته، لكنه أكد أن المحكمة “ليست جزءًا من العملية السياسية.” وأوضح أن الآراء تستند إلى الدستور، رغم اعترافه بالاختلاف حول بعض النتائج.
كما دعا روبرتس إلى التركيز على الأحكام بدلاً من الهجمات الشخصية، مشددًا على أن استهداف القضاة في المحاكم الدنيا ليس سلوكًا مقبولًا، محذرًا من العواقب الخطيرة لهذا الأمر.
وقد تعرض القضاة لانتقادات شخصية من الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، الذي استهدف روبرتس وغيرهم من القضاة الذين صوتوا ضده في قضية ألغت الرسوم الجمركية التي فرضها بموجب قانون الطوارئ.
