أزمة الشحن في مضيق هرمز تتفاقم مع استمرار الحرب الإيرانية
تواجه شركات الشحن تحديات متزايدة مع بقاء مئات السفن عالقة في الخليج العربي، حيث تتزايد التكاليف وسط حالة من عدم اليقين بشأن متى وكيف سيفتح مضيق هرمز مجددًا بعد أكثر من شهرين من اندلاع الحرب في إيران.
في يوم الأحد، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن “مشروع الحرية”، وهو خطة لتوجيه السفن للخروج من المضيق. وقد عبرت سفينتان، لكن ترامب أوقف الجهود بشكل مفاجئ يوم الثلاثاء للسماح بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
على الرغم من ذلك، لا تزال المخاطر التي تواجه السفن وطاقمها قائمة. فقد تعرضت سفينة حاويات تابعة لمجموعة CMA CGM لأضرار أثناء محاولتها عبور المضيق، مما زاد من قلق شركات الشحن الكبرى حول سلامة الملاحة في المنطقة.
مخاوف متزايدة من المخاطر الأمنية
قال شون بريبيل، محامي بحري في واشنطن، إن “المسألة تتعلق في النهاية بمخاطر السلامة”. وأشار إلى أن الوضع لا يزال بعيدًا عن العودة إلى حركة الملاحة الطبيعية في المضيق.
قبل الحرب الإيرانية، كانت 100 إلى 135 سفينة تمر عبر مضيق هرمز يوميًا، لكن هذا العدد انخفض بشكل كبير بعد أن طلبت إيران من السفن الخضوع لعملية تدقيق من قبل الحرس الثوري الإيراني، مما زاد من تعقيد حركة الملاحة.
البضائع عالقة وتكاليف التأمين ترتفع
تشمل البضائع العالقة في المضيق النفط ومنتجاته، بالإضافة إلى الآلاف من عمال السفن. وأكد الجنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، أن هناك أكثر من 1550 سفينة و22500 بحار داخل الخليج.
تقوم البحرية الأمريكية بفرض حصار على موانئ إيران، مما يزيد من الضغط على النظام الإيراني. ووفقًا لبريبيل، لا تزال شركات الشحن وشركات التأمين تقيم الوضع في المضيق، حيث ارتفعت تكاليف التأمين بشكل كبير بسبب مخاطر الهجمات.
تكاليف الشحن تتزايد بشكل كبير
تتوقع شركة Hapag-Lloyd AG، إحدى أكبر شركات الشحن في العالم، أن تكبدها الوضع في مضيق هرمز 60 مليون دولار أسبوعيًا، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والتأمين. بينما أكدت شركة Maersk أن سفينتها قد عبرت المضيق “برفقة أصول عسكرية أمريكية” دون أي حوادث.
توقعات مستقبلية غير مؤكدة
من غير المرجح أن تعود أسعار النفط والشحن إلى طبيعتها حتى يتضح أن مخاطر الهجمات في مضيق هرمز قد تراجعت. وأشار كاهو يو، رئيس قسم الطاقة في شركة Verisk Maplecroft، إلى أن الأسواق ستظل حذرة حتى تتضح الأمور.
إذا استمر وقف إطلاق النار وبدأت السفن بالعبور مجددًا، فإن عملية التعافي لن تكون سريعة، حيث تحتاج شركات الشحن إلى ضمان استقرار الوضع قبل استئناف العمليات بشكل كامل.
