الشركات العالمية تتسابق للحصول على تعويضات من الرسوم الجمركية الأمريكية
في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية، تتسابق الشركات حول العالم لتقديم طلبات التعويض، حيث تكشف نتائج الربع الأول عن تداعيات هذه الرسوم.
أعلنت شركتا فيليبس وباندورا يوم الأربعاء عن نواياهما في التقدم بطلبات لاسترداد الرسوم الجمركية بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أبريل 2025. جاء ذلك بعد أن قضت المحكمة العليا بأن الرسوم التي فرضها ترامب كانت غير قانونية، مما أدى إلى إطلاق إدارة ترامب منصة لمعالجة طلبات الاسترداد، والتي قد تكلف الولايات المتحدة حوالي 175 مليار دولار كتعويضات.
وتتوقع التقارير أن يتم إصدار الدفعة الأولى من التعويضات بحلول 11 مايو، وفقًا لأمر تم تقديمه يوم الثلاثاء في المحكمة التجارية الدولية الأمريكية.
قال روي جاكوبس، الرئيس التنفيذي لشركة فيليبس، خلال حديثه مع شبكة CNBC: "سنطلب استرداد الرسوم وفقًا لسياسات الحكومة". وأكد أن الشركة قد أخذت في اعتبارها تكاليف الرسوم الجمركية ضمن توجيهاتها للسنة المالية، دون احتساب تأثير أي استردادات محتملة.
من جانبها، أعلنت باندورا عن نيتها في تقديم طلب استرداد، حيث أفادت الرئيسة التنفيذية برتا دي بابلوس-باربيير بأن الرسوم كانت "عائقًا" أمام الأرباح في الربع الأول. وأشارت إلى أنه لا توجد معلومات جديدة حتى الآن، مما يجعل من الصعب الاعتماد على أي استرداد.
كما أكدت دي بابلوس-باربيير أن أكبر عامل يؤثر على أرباح باندورا هذا الربع هو ارتفاع تكلفة الفضة، التي تضاعفت أكثر من أربع مرات في الثمانية عشر شهرًا الماضية. وأوضحت أن الشركة تتجه نحو استخدام البلاتين كوسيلة لتقليل التكاليف.
في سياق متصل، أشارت شركات مثل بي إم دبليو ودايملر ورينشاو وسميث ونيو وكونتيننتال إلى أن الرسوم الجمركية تؤثر سلبًا على نتائجها، لكن لم تكشف هذه الشركات عن نواياها في التقدم بطلبات استرداد.
أسعار المستهلكين لن تنخفض
تتحمل الشركات جزءًا من تكاليف الرسوم الجمركية، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار على المستهلكين. وأكد اقتصاديون أن الرسوم لها تأثير تضخمي على الاقتصاد.
رغم أن عملية الاسترداد قد تشمل أكثر من 330,000 مستورد، إلا أن المستهلكين من غير المرجح أن يستفيدوا، وفقًا لاستطلاع حديث. حيث أشار 12 من أصل 25 من المديرين الماليين إلى أنهم يخططون للتقدم بطلبات استرداد، لكن لا أحد منهم ينوي خفض الأسعار.
قال مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في موديز أناليتيكس: "ليس من المفاجئ أن ترفض الشركات تمرير الاستردادات للمستهلكين من خلال خفض الأسعار". وأوضح أن المديرين الماليين قد يعتبرون الاستردادات تعويضًا عن التكاليف المرتفعة وتعديلات سلسلة التوريد.
— ساهمت جيسيكا ديكلر من CNBC في هذا التقرير.
