ما اعتقده بعض المشاهدين أنه صورة تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي في فيلم “الشيطان يرتدي برادا 2” كان في الواقع رسمًا من قبل فنان بشري.
في عالم السينما، حيث تتداخل التكنولوجيا مع الإبداع، ظهرت مفاجأة جديدة في أحدث أفلام “الشيطان يرتدي برادا”. الفيلم الذي طال انتظاره، والذي يعد تكملة لفيلم عام 2006، تصدر شباك التذاكر في عطلة نهاية الأسبوع الماضية، مع عودة طاقم العمل الأصلي لاستكشاف قصة مجلة “رانواي” بعد 20 عامًا.
أحد المشاهد في الفيلم يظهر مجموعة من الميمات التي تستهزئ بالمديرة التنفيذية “ميرندا بريستلي”، التي تؤدي دورها مريل ستريب، بما في ذلك ميم يظهرها كعاملة في مطعم للوجبات السريعة مع نص يقول: “هل تود إضافة بعض الأكاذيب إلى ذلك؟”
هذا الميم، الذي ظهر لفترة قصيرة على الشاشة، بدا للعديد من المشاهدين كأنه تم إنشاؤه عمدًا باستخدام الذكاء الاصطناعي، كجزء من السخرية التي يقدمها الفيلم عن حالة الإعلام المعاصر. لكن الفنانة التي رسمته، أليكسيس فرانكلين، شاركت عبر الإنترنت أن الصورة كانت مرسومة يدويًا، مما أثار دهشة وإثارة العديد من المشاهدين الذين اكتشفوا أن الميم، على الرغم من مظهره، لم يكن من إنتاج الذكاء الاصطناعي على الإطلاق.
فرانكلين قالت: “لا أريد أي قلة احترام للملكة مريل، لكن هذا شيء كنت سأرسمه في وقت فراغي، لذا عندما طلبوا مني القيام بذلك، كان الأمر ممتعًا للغاية.” وأوضحت أن مخرج الفيلم، ديفيد فرانكل، طلب منها رسم هذه القطعة.
تفاعل الجمهور مع منشور فرانكلين الذي عرض عملية رسمها، حيث حصل على مئات التعليقات التي تشيد بعملها وقرار الفيلم بتوظيف فنان بشري للمشروع. كتب أحد المعلقين أنه “من المنعش أن لا يكون العمل من إنتاج الذكاء الاصطناعي”.
أخبرت فرانكلين شبكة NBC أن الرسم الرقمي استغرق منها عدة أيام من العمل المتقطع، وأنها تلقت تعويضًا جيدًا. وأشارت إلى أنها كانت تسعى للحصول على “مظهر رخيص وبلاستيكي يذكرها بجمالية الميمات المعالجة بالفوتوشوب في العقد الأخير”.
ومع ذلك، أثار هذا المظهر البلاستيكي تساؤلات حول ما إذا كانت قد حاولت تقليد مظهر الذكاء الاصطناعي، خاصة مع بعض الخيارات الأسلوبية مثل تشويش نص القائمة. كتبت فرانكلين: “تقنيًا، كنت أحاول جعل العمل يبدو اصطناعيًا، لكن لم يكن في ذهني تقليد الذكاء الاصطناعي أثناء الرسم.”
بالرغم من ذلك، قالت فرانكلين، التي تعمل كرسامة محترفة منذ ما يقرب من عشر سنوات، إن بعض الناس لا يزالون يجدون صعوبة في تصديق أن العمل هو من إنجازها. وقد واجهت اتهامات بتزوير رسمها لـ”بريستلي” على الرغم من الفيديو الذي عرض عملية الرسم ومحفظتها العامة من الأعمال التي تعود لوقت طويل قبل أن تصبح صور الذكاء الاصطناعي شائعة على الإنترنت.
هذا جزء من ظاهرة متزايدة تثير قلق خبراء الإعلام. مع تقدم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، أصبح الناس أكثر ميلًا للاعتقاد بأن الصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي هي حقيقية، كما أنهم أكثر احتمالًا للاعتقاد بأن الصور الحقيقية هي من إنتاج الذكاء الاصطناعي.
كتبت فرانكلين: “تسود هذه اليقظة الجماعية لأن الناس لا يريدون أن يتم خداعهم، مما يدفعهم لرؤية علامات على الجدران ليست موجودة حقًا أو لها تفسيرات بسيطة ومعقولة.”
أضافت أنها تفهم تشكك الناس، خاصة عندما يأتي من رغبة في دعم الفنانين البشريين، لكنها أشارت إلى أن ذلك يمكن أن يؤذي هؤلاء الفنانين.
ختامًا، قالت: “الذكاء الاصطناعي منتشر الآن، ويبدو أن الناس نسوا كيف أصبح بهذه الجودة — لقد درس نحن.”
