أسعار الغاز في الولايات المتحدة تسجل ارتفاعًا تاريخيًا جديدًا وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
ارتفعت أسعار الغاز في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي جديد بلغ 4.39 دولار للجالون، مسجلة أكبر زيادة يومية منذ إعلان وقف إطلاق النار مع إيران في السابع من أبريل. هذه الزيادة تعد الأبرز منذ بداية مارس الماضي.
في يوم الخميس، قفزت الأسعار بمقدار سبع سنتات لتصل إلى 4.30 دولار، ثم ارتفعت مرة أخرى بمقدار تسع سنتات خلال الليل. منذ بداية الحرب، زادت أسعار الغاز بأكثر من 47%.
تأتي هذه الزيادة المستمرة في الأسعار في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط الخام بأكثر من 80% هذا العام. وفي تداولات يوم الجمعة، بلغ سعر النفط الخام الأمريكي حوالي 103 دولارات للبرميل، بينما سجل النفط الدولي برنت حوالي 110 دولارات للبرميل.
هذا الأسبوع، تفاقمت الضغوط على الأسعار بعد أن صرح الرئيس دونالد ترامب بأنه يرغب في الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وهو ما تنفذه البحرية الأمريكية منذ 13 أبريل.
قال ترامب في المكتب البيضاوي يوم الخميس: "لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، واقتصادهم ينهار". وأضاف: "قوة الحصار مذهلة".
ومع ذلك، يعتقد الخبراء أن الأسعار ستبقى مرتفعة لفترة طويلة بعد انتهاء الحرب، حيث أظهرت إيران قدرتها على إيقاف حركة السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.
في الكونغرس، دعا الأعضاء إلى التصويت على قرار سلطات الحرب، حيث تجاوزت الحرب مع إيران عتبة الستين يومًا. يتطلب قرار سلطات الحرب لعام 1973 من الرئيس الحصول على إذن من الكونغرس للحفاظ على القوات العسكرية في صراع لأكثر من 60 يومًا.
في حين أن بعض المسؤولين في إدارة ترامب يعتبرون أن الحرب قد انتهت، فإن الأسواق لا تتفق مع هذا الرأي. ومع ارتفاع أسعار الغاز، يعبر المستهلكون في المجتمعات الإلكترونية عن استيائهم المتزايد.
في منتديات مثل Reddit، تزايدت التعليقات السلبية حول ارتفاع الأسعار، خاصة في الولايات التي شهدت قفزات كبيرة في الأسعار.
أشار محللون في Citigroup إلى أن سعر خام برنت قد يرتفع إلى 150 دولارًا للبرميل إذا استمر إغلاق المضيق حتى نهاية يونيو.
بينما يزعم ترامب أن الحرب ستنتهي سريعًا، فإن تحليلات أخرى تشير إلى أن الاقتصاد الإيراني قد يستمر في الصمود لفترة أطول مما هو متوقع.
