حذر رئيس المنظمة المسؤولة عن معاهدة حظر التجارب النووية، روبرت فلويد، من أن أي دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا، إذا استأنفت التجارب النووية، فإن دولًا أخرى ستتبعها.
قال فلويد للصحفيين في الأمم المتحدة: “هذا هو دوامة لا نريد أن نراها تبدأ، لأنها قد لا تتوقف أبدًا.” تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث هددت كل من الولايات المتحدة وروسيا، اللتين تمتلكان أكبر ترسانات نووية في العالم، باستئناف التجارب النووية، مما أثار قلقًا عالميًا.
عندما تم فتح المعاهدة المعروفة باسم CTBT للتوقيع قبل 30 عامًا، كانت هناك أكثر من 2000 تجربة نووية. لكن منذ ذلك الحين، لم تُجرَ سوى أقل من عشرة تجارب، بما في ذلك ست تجارب من قبل كوريا الشمالية.
أطلق فلويد تحذيره في وقت بدأت فيه الأمم المتحدة مراجعة معاهدة أخرى تهدف إلى منع انتشار الأسلحة النووية، في ظل تصاعد التوترات بسبب الحرب في إيران، التي اعتبرها الرئيس السابق دونالد ترامب ضرورية لمنع طهران من الحصول على سلاح نووي.
تم اعتماد معاهدة حظر التجارب النووية في عام 1996، لكنها لم تدخل حيز التنفيذ بعد، حيث يجب أن تصادق عليها 44 دولة معينة، ولم تقم تسع منها بذلك بعد.
وقعت كل من الولايات المتحدة والصين وإيران ومصر وإسرائيل على المعاهدة ولكن لم تصادق عليها. بينما لم توقع الهند وباكستان وكوريا الشمالية على المعاهدة. وقعت روسيا وصادقت، لكنها ألغت مصادقتها في عام 2023.
أكد فلويد على ضرورة إيجاد طريقة لتصديق الصين وروسيا والولايات المتحدة على المعاهدة معًا، مشيرًا إلى أن ذلك سيكون “خطوة قوية إلى الأمام”.
على الرغم من أن الصين وروسيا قد أكدا التزامهما بوقف التجارب النووية، إلا أن وزارة الخارجية الأمريكية أعربت عن قلقها بشأن أنشطة البلدين منذ عام 2019. وفي نهاية العام الماضي، اتهم ترامب روسيا والصين بإجراء تجارب، وأمر وزارة الدفاع ببدء اختبار الأسلحة النووية “على قدم المساواة”.
رد نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف، بأن روسيا ستستأنف التجارب النووية فقط إذا فعلت واشنطن ذلك أولاً.
قال فلويد إنه كان مؤخرًا في موسكو وناقش مع وزير الخارجية سيرجي لافروف “أنه ليس من مصلحة أي دولة رؤية عودة غير مقيدة للتجارب”. وأعرب عن استعداده للقاء مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
أوضح فلويد أن نظام المراقبة الدولي للمعاهدة يمكنه اكتشاف حتى الانفجارات النووية الصغيرة في أي مكان في العالم، مشيرًا إلى أن أي دولة تفكر في تطوير سلاح نووي ستحتاج إلى إجراء اختبار، “وإذا فعلت ذلك، سيكون معروفًا للجميع”.
