تتأرجح الخطط المتفائلة لتحسين الأمن في غزة، وتوفير الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار، وإنشاء هيكل حوكمة أكثر ديمومة، بين خلافات دبلوماسية حول نزع سلاح حماس وإدارة ترامب التي تبدو مشغولة بأمور أخرى.
أوضح بشارة بحبح، رجل الأعمال الفلسطيني الأمريكي القريب من إدارة ترامب، أن الأولوية كانت بعد انتهاء الحرب ووقف إطلاق النار، حيث تم الإفراج عن الرهائن. لكنه أضاف: “ثم جاءت الحرب مع إيران ولم يعد أحد يتحدث عن غزة.”
اعترف مسؤول في مجلس الإدارة بأن “الحياة لا تزال صعبة جداً في غزة، وهناك حاجة ملحة لتلبية احتياجات المدنيين.” لكنه نفى أن المفاوضات لم تتقدم، مشيراً إلى أن “الانشغال بين الدول الأعضاء الرئيسية يعوق عملنا.”
المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لم يحدد ما تم تحقيقه من تقدم في المحادثات. وأضاف: “نضغط من أجل التوصل إلى اتفاق سريع لتنفيذ كامل ومتسلسل لخطة نزع السلاح في غزة، ونشر القوة الدولية للاستقرار، وتحويل السلطة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وسحب القوات الإسرائيلية.”
صرح مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية لشبكة NBC يوم الجمعة أن القيادة الأمريكية و”المفاوضات المستهدفة” قد حسنت من “الوصول” الإنساني إلى غزة. ومع ذلك، فإن إعادة الإعمار مرتبطة بنزع سلاح حماس، كما هو محدد في خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، والتي وافقت عليها الجماعة كجزء من وقف إطلاق النار.
أضاف المسؤول: “أي شيء أقل من نزع السلاح الكامل يعيق تعافي غزة، وأمن إسرائيل، واستقرار المنطقة.”
تتفق وكالات الإغاثة على أن الوضع في غزة قد تحسن منذ وقف إطلاق النار، حيث انخفضت حالات الوفاة والإصابات الناتجة عن الهجمات الإسرائيلية، لكن الظروف الإنسانية لا تزال مقلقة.
أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، التي لا تزال أجزاء منها تحت سيطرة حماس، بأن 784 شخصاً لقوا حتفهم بسبب الهجمات الإسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت لجنة الإنقاذ الدولية هذا الأسبوع أن حوالي 77% من سكان غزة من المتوقع أن يواجهوا انعدام الأمن الغذائي الحاد هذا العام.
تشير وكالات الإغاثة إلى أن القيود الأمنية الإسرائيلية قد أعاقت جهودهم، مما خلق حواجز أمنية صعبة حدت من تدفق المساعدات. قال سام روز، المدير بالإنابة لشؤون الأونروا في غزة: “نحن لا نتجاوز الاحتياجات الإنسانية الأساسية الفورية. الناس يعيشون في ظروف مزرية وغير كريمة.”
من جانبها، قالت وحدة التنسيق الإنساني التابعة للجيش الإسرائيلي إن الادعاءات حول الظروف المزرية المستمرة في غزة متحيزة و”مدعومة من أطراف تسعى لخلق انطباع زائف عن أزمة في قطاع غزة كجزء من جهود لتشويه سمعة إسرائيل.”
تعتبر الأونروا، وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الهيئة الرئيسية المسؤولة عن تقديم الخدمات والمساعدات للفلسطينيين في جميع أنحاء الشرق الأوسط. اتهمت إسرائيل مئات من موظفي الأونروا في غزة بالتعاون مع الجماعات الإرهابية ومنعت المنظمة من العمل في إسرائيل في عام 2024، مما أعاق دخول موظفيها الأجانب والمساعدات إلى القطاع.
