### الدببة القطبية في كاكتوفيك: آمال في استعادة السياحة بعد الجائحة
تجمع الدببة القطبية العملاقة في نهاية كل صيف خارج قرية كاكتوفيك، وهي واحدة من القرى الأصلية في ألاسكا، لتتغذى على جثث الحيتان التي تركها الصيادون. هذا المشهد الطبيعي كان يجذب أكثر من 1000 سائح سنويًا، لكن جائحة كورونا وأوامر الحكومة الفيدرالية أدت إلى توقف السياحة في المنطقة.
تسعى قيادة كاكتوفيك الآن إلى إحياء السياحة، مشيرة إلى أنها قد تعود بالفائدة على الاقتصاد المحلي وتوفر مصدر دخل جديد للسكان، شريطة وضع إرشادات تحمي نمط حياتهم والدببة نفسها.
قال تشارلز لامبي، رئيس شركة كاكتوفيك إينوبيا، “نرى بالتأكيد فوائد السياحة، لكن لا يمكن إدارتها كما كانت من قبل.”
### التحديات السابقة
منذ أوائل الثمانينيات، كان بإمكان أي شخص في كاكتوفيك يمتلك قاربًا ومعرفة بالمياه أن يأخذ السياح لمشاهدة الدببة. ومع ذلك، بعد أن أعلنت الحكومة الفيدرالية الدببة القطبية نوعًا مهددًا بالانقراض في عام 2008، زادت أعداد السياح بشكل كبير، مما أدى إلى فرض قيود على عمليات السياحة.
أثرت هذه القيود على السكان المحليين، حيث بدأت الشركات الكبرى من خارج المنطقة في السيطرة على الصناعة. ومع زيادة عدد السياح، عانت الفنادق والمطاعم المحلية من نقص في الأعمال، حيث كان يتم نقل السياح من مدن بعيدة مثل فيربانكس وأنكوراج.
### آثار الجائحة
عندما ضربت جائحة كورونا، توقفت الزيارات إلى كاكتوفيك. وفي عام 2021، أوقفت الحكومة الفيدرالية جولات القوارب بسبب المخاوف من تأثير السياح على سلوك الدببة.
الآن، يتحدث زعماء السكان الأصليين مع خدمة الأسماك والحياة البرية الأمريكية لإعادة تنشيط هذه الصناعة، مع إمكانية البدء مجددًا في عام 2027. وأكدت الوكالة أنها تعمل مع كاكتوفيك لضمان إدارة الفرص المستقبلية بطريقة تضمن سلامة الزوار وحماية الموارد.
### تغييرات مقترحة
تسعى قيادة كاكتوفيك إلى تحديد مدة بقاء القوارب في المياه بالقرب من الدببة، حيث إن بقاءها لفترة طويلة قد يؤدي إلى تعود الدببة على البشر، مما يشكل خطرًا على المجتمع.
خلال ذروة السياحة، أصبح من الصعب إبعاد الدببة عن المدينة، حتى مع وجود دوريات خاصة. وقد زادت الحوادث، حيث كان يتم قتل عدد أكبر من الدببة سنويًا مقارنة بالفترات السابقة.
### مستقبل السياحة
تتزامن السياحة لمشاهدة الدببة القطبية مع موسم صيد الحيتان في كاكتوفيك. بينما تشجع المجتمع الزوار على المشاركة، إلا أن بعضهم كان يسجل أو يأخذ صورًا دون إذن، مما يُعتبر غير محترم.
تقترح شيري روبرت، المديرة التنفيذية لجمعية السياحة الأمريكية الأصلية، أن تسوق كاكتوفيك نفسها كوجهة سياحية لمدة يومين أو ثلاثة أيام، حيث ترغب المجتمعات الأصلية في تعليم الزوار عن ثقافتها ونمط حياتها.
### تجربة الزوار
تجربة السياح في كاكتوفيك كانت مميزة، حيث استمتعوا بجولات القوارب لرؤية الدببة في بيئتها الطبيعية. وصف المصور المحترف روجر ماكرتيش، الذي زار كاكتوفيك، هذه التجربة بأنها “من بين الأفضل”.
مع الآمال في استعادة السياحة، يبقى مستقبل كاكتوفيك معلقًا بين الحفاظ على البيئة وضمان رفاهية المجتمع المحلي.
