استقالة وزيري الدفاع والخارجية في بيرو بعد قرار تأجيل صفقة الطائرات المقاتلة
في خطوة مفاجئة، استقال وزيرا الدفاع والخارجية في بيرو يوم الأربعاء، بعد إعلان الرئيس المؤقت خوسيه ماريا بالكازار عن تأجيل قرار بقيمة 3.5 مليار دولار لشراء طائرات مقاتلة من طراز F-16 الأمريكية إلى الحكومة المقبلة.
قال بالكازار إنه يفتقر إلى الشرعية كقائد مؤقت لاتخاذ قرار يتعلق بشراء 24 طائرة مقاتلة من شركة لوكهيد مارتن، مشيرًا إلى أن الحكومة القادمة يجب أن تتخذ هذا القرار الهام.
وأضاف بالكازار: “إن الالتزام بمثل هذا المبلغ الكبير من المال للحكومة القادمة سيكون ممارسة سيئة للحكومة الانتقالية”.
في رد فعل على هذا الإعلان، أعرب السفير الأمريكي في بيرو، بيرني نافارو، عن قلقه، محذرًا من أن أي مفاوضات تتم بنوايا سيئة قد تؤدي إلى اتخاذ تدابير من جانبه.
استقال وزير الدفاع كارلوس دياز ووزير الخارجية هوجو دي زيلا يوم الأربعاء، حيث أشار دياز في رسالة استقالته إلى أن تأجيل الصفقة “قد يهدد مصالح” بيرو. وأوضح الوزيران في مؤتمر صحفي أنهما حاولا إقناع بالكازار بمواصلة الصفقة دون جدوى.
وأكد دياز أن مسؤولي وزارة الدفاع وقعوا العقد يوم الاثنين لشراء الطائرات، رغم عدم موافقة بالكازار.
من جهة أخرى، اتهم دي زيلا بالكازار بتضليل الجمهور حول تفاصيل العقد، مشيرًا إلى أن بعض المعلومات لا تزال سرية.
في عام 2024، أعلنت حكومة الرئيسة السابقة دينا بولوارتي عن تخصيص 3.5 مليار دولار لشراء 24 طائرة مقاتلة، عبر اقتراض محلي بقيمة 2 مليار دولار في عام 2025 و1.5 مليار دولار في عام 2026.
تجدر الإشارة إلى أن الكونغرس في بيرو انتخب بالكازار رئيسًا جديدًا في فبراير، ليكون الرئيس الثامن في عقد، بعد إقالة الرئيس السابق بسبب اتهامات بالفساد.
تستعد بيرو لإجراء جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية في 7 يونيو، في الوقت الذي لا تزال فيه الأصوات تُحتسب.
