ملخص: أشاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالرئيس التنفيذي لشركة آبل، تيم كوك، واصفًا إياه بأنه "رجل مذهل". تأتي هذه التصريحات في إطار العلاقة المعقدة بين قادة الأعمال والإدارة الأمريكية.
العلاقة بين ترامب وكوك
ضحك الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مع تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، خلال اجتماع في البيت الأبيض في 6 مارس 2019.
في منشور طويل على منصة "Truth Social" يوم الثلاثاء، أشاد ترامب بكوك، واصفًا إياه بأنه "رجل مذهل"، مشيرًا إلى أن كوك قد تواصل معه عندما كان بحاجة إلى المساعدة.
قال ترامب: "بدأ الأمر بالنسبة لي بمكالمة هاتفية من تيم في بداية ولايتي الأولى. كان لديه مشكلة كبيرة لا يمكن لأحد حلها سوى أنا، كرئيس".
أضاف ترامب: "عندما تلقيت المكالمة، قلت لنفسي، واو، إنه تيم آبل (كوك!)، كم هو عظيم؟ كنت معجبًا بنفسي لأن رئيس آبل اتصل لي ‘يقبل قدمي’".
لم ترد شركة آبل على الفور على طلب التعليق بشأن منشور ترامب.
ديناميكيات العلاقة
يمثل هذا المنشور ديناميكيات العلاقة بين البيت الأبيض ورجال الأعمال تحت إدارة ترامب. حيث أظهر قادة الأعمال في بعض الأحيان استعدادًا للانغماس في تفضيلات الرئيس من أجل تعزيز مصالحهم.
قال دانيال وينر، مدير برنامج الانتخابات والحكومة في مركز برينان للعدالة: "إن منشور ترامب يعكس نهجه الشخصي والتجاري في الحكم".
وأضاف: "إنه تصور أن الرؤساء التنفيذيين للشركات الكبرى يجب أن يتصلوا به ويقدموا له الولاء، وفي المقابل يحصلون على خدمات".
تيم كوك وعلاقته بالإدارة
تيم كوك، الذي سيترك منصبه بعد نحو 15 عامًا، كان فعالًا بشكل خاص في التنقل عبر الإدارة. حيث تواصل مباشرة مع ترامب خلال ولايته الأولى والثانية لتشكيل السياسات المتعلقة بالضرائب والرسوم وغيرها من القضايا التي تؤثر على شركة آبل.
غالبًا ما كانت هذه المحاولات تؤتي ثمارها. ففي العام الماضي، حصل كوك على إعفاء من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الهواتف وأجهزة الكمبيوتر والرقائق، والتي تعتبر حيوية لأرباح آبل.
اقتباس قوي
❝خلال خمس سنوات من رئاستي، كان تيم يتصل بي، لكن ليس كثيرًا، وكنت أساعده حيثما استطعت. بعد ثلاث أو أربع مساعدات كبيرة، بدأت أقول للناس، أي شخص يستمع، إن هذا الرجل مدير وقائد رائع.❞
توجهات التكنولوجيا
تأتي رؤية ترامب غير المفلترة حول كيفية كسب كوك لثقته في وقت اتبع فيه قادة آخرون في وادي السيليكون نهجًا مشابهًا.
تناول قادة التكنولوجيا من شركات مثل أمازون وآبل وجوجل ومتا عشاءً مع ترامب خلال إدارته. كما تبرعوا بملايين الدولارات لصندوق تنصيب ترامب.
المساعي الإعلامية
لم تقتصر المساعي على شركات التكنولوجيا فقط، بل سعت شركات خارج وادي السيليكون أيضًا لكسب ود الرئيس.
في العام الماضي، وافقت شركة باراماونت، التي تمتلك CBS، على تسوية مع ترامب بمبلغ 16 مليون دولار بعد أن رفع دعوى قضائية تتعلق بمقابلة مع كامالا هاريس.
كما تعرضت ABC لانتقادات واسعة بعد أن وافقت على دفع 15 مليون دولار لمكتبة ترامب الرئاسية.
تظهر هذه الأحداث العلاقة المعقدة بين الشركات والحكومة وكيفية تأثيرها على السياسة الأمريكية.
