ملخص: يعكس الدعم العلني الذي يقدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتيارات اليمين القومي في أوروبا انقسامًا واضحًا بين أبرز حزبين يمينيين متطرفين في القارة. يتجلى ذلك في الجدل حول استراتيجياتهما السياسية، حيث يسعى أحدهما إلى الاستفادة من الدعم بينما يتحفظ الآخر.
انقسام بين اليمين المتطرف في أوروبا
كشف الدعم الذي يقدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتيارات اليمين القومي في أوروبا عن انقسام واضح بين حزب "البديل من أجل ألمانيا" وحزب "التجمع الوطني" الفرنسي.
• رحب "البديل من أجل ألمانيا" بالدعم المعنوي من ترمب، معتبرًا أنه فرصة لإنهاء العزلة السياسية.
• في المقابل، اختار "التجمع الوطني" النأي بنفسه عن التعاون مع الإدارة الأمريكية.
وفقا لتقرير منشور في "بوليتيكو"، فإن تباين مواقف الحزبين يعود إلى اعتبارات سياسية داخلية أكثر منه اختلافات أيديولوجية.
احتفاء بهجمات ترمب على قادة الوسط
احتفلت قيادات "البديل من أجل ألمانيا" بالهجمات الأخيرة من إدارة ترمب على الرموز الوسطية الأوروبية.
• أشادت واشنطن بما وصفته بـ "الأحزاب الوطنية" التي ترفض "طمس الهوية الحضارية".
❝هذا اعتراف مباشر بعملنا❞، قال بيتر بيسترون، عضو البرلمان الأوروبي.
وذكر التقرير أن الاستراتيجية الأمنية الأمريكية بدت كبيان سياسي لحزب يميني متطرف، محذرة من أن أوروبا قد تفقد هويتها بسبب الهجرة.
الحذر الفرنسي من ترمب
يتعامل "التجمع الوطني" بحذر مع ترمب، الذي لا يحظى بشعبية كبيرة في فرنسا.
• أعرب رئيس الحزب جوردان بارديلا عن عدم استعداده لقبول أي وصاية خارجية.
• من جانبه، وصف تييري مارياني، عضو المكتب الوطني، ترمب بأنه "لا يبدو حليفًا مثاليًا".
الحلم الأميركي لـ"البديل من أجل ألمانيا"
يستهدف "البديل من أجل ألمانيا" بناء علاقات مع إدارة ترمب لدعم موقفهم من قضايا الاضطهاد السياسي في ألمانيا.
• يأمل الحزب في أن يُكسبه دعم ترمب قبولًا سياسيًا أوسع.
كما يتوجه وفد من قياداته إلى واشنطن في هذا الإطار.
التجمع الوطني: لا مكاسب تُذكر
يسعى حزب "التجمع الوطني" إلى تحسين صورته، مبتعدًا عن الارتباط بـ "البديل من أجل ألمانيا" وترمب.
• تتجه التحضيرات نحو الانتخابات الرئاسية 2027، حيث يعتقد الحزب أنه يمتلك فرصًا جيدة للفوز.
أظهر استطلاع للرأي أن ثلثي الناخبين في "التجمع الوطني" يحملون نظرة سلبية تجاه ترمب، مما يعكس الفجوة الكبيرة بين الحزبين.
قال جان-إيف كامو، خبير في شؤون اليمين المتطرف: "الترمبية ظاهرة أميركية، ولا مصلحة للوبان في الارتباط بها".
