صناعة الصين تزدهر رغم رسوم ترامب: تحدي يتجاوز توقعات الولايات المتحدة

صناعة الصين تزدهر رغم رسوم ترامب: تحدي يتجاوز توقعات الولايات المتحدة


ملخص: تواصل المصانع الصينية ازدهارها رغم الرسوم الجمركية الأمريكية، مما يظهر قوة الاقتصاد الصيني. في الوقت نفسه، يُسمح للبائعين بتحقيق شراكات جديدة عبر الإنترنت لتحفيز الصادرات.

التحديات الاقتصادية أمام الصين

رغم رهان دوائر سياسية واقتصادية متشددة في واشنطن على أن الرسوم الجمركية الأمريكية ستقوض قدرة بكين، إلا أن مؤشرات النشاط الصناعي في المدن الصينية أظهرت واقعاً مغايراً. تواصل المصانع الازدهار، مما يشير إلى أن الاقتصاد الصيني لا يزال يحتفظ بهامش قوة يفوق تقديرات الولايات المتحدة.

شددت بكين، قبل أسبوع، قبضتها على الإمدادات العالمية من المعادن الحيوية النادرة، منهيةً حالة الهدوء التجاري الهش مع الولايات المتحدة. الرسالة واضحة: الصين مستعدة لـ"القتال".

يي وو.. قلب الصناعة الصينية

تتجلى مظاهر هذه القوة في مدينة يي وو الصينية، التي تضم أكبر سوق جملة في العالم. تُباع هناك مجموعة واسعة من المنتجات، بما في ذلك:

• ألعاب
• إلكترونيات
• طائرات مسيرة

أعلنت المدينة الأسبوع الماضي عن مركز تجاري جديد يعادل حجمه مئات ملاعب كرة القدم، ويعتبر منصة لتصدير البضائع. مع عودة الرسوم، تُحوّل المدينة صادراتها إلى أسواق جديدة في جنوب شرق آسيا وجنوب إفريقيا.

في مركز التجارة الرقمية الجديد في يي وو، يُسمح للبائعين باستخدام إنترنت غير خاضع لجدار الحماية، مما يتيح لهم بيع منتجاتهم عبر منصات مثل "تيك توك" و"يوتيوب"، المحظورة في بقية أنحاء البلاد.

اليوان يزيد القدرة التنافسية

سجل اليوان الصيني تراجعاً أمام معظم العملات هذا العام. في الأسبوع الماضي، رفع البنك المركزي سعره المرجعي إلى أعلى مستوى له خلال عام. على الرغم من المؤشرات السلبية، أصبحت الصادرات الصينية أكثر تنافسية.

وقال كريستوفر بيدور، نائب مدير أبحاث الصين في شركة Gavekal Dragonomics:

❝كلما ساءت الأوضاع داخلياً، أصبحت صادراتهم أكثر قدرة على المنافسة. بين الصدمة الانكماشية وضعف العملة، أصبحت البضائع الصينية أرخص وأقدر على منافسة منتجات دول كثيرة.❞

ارتفعت الصادرات في سبتمبر إلى 328.6 مليار دولار، وهو أعلى مستوى شهري في 6 أشهر. رغم انخفاض الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 27%، إلا أنها قفزت في معظم الأسواق الأخرى.

إقبال عالمي

تعتمد مقاومة الصين للصدمات التجارية على بقاء الأسواق الأخرى مفتوحة أمام بضائعها، رغم اعتراضات متزايدة. الطلب على السلع الصينية منخفضة الكلفة لا يزال قوياً.

في مدينة التجارة الدولية في يي وو، عُقدت صفقات تجارية مكثفة، حيث تفاوض المشترون من مختلف الدول على شراء منتجات متنوعة.

تضطر الصين إلى تكثيف التصدير للخارج بسبب عدم كفاية المشترين في الداخل، حيث تسبب انهيار سوق العقارات في انكماش معظم مدخرات العائلات.

فائض تجاري للصين

تُعتبر القوة التصنيعية للصين، المدعومة من السياسات الحكومية، جزءاً من تحول اقتصادي يجلب المزيد من الأسواق. بلغ الفائض التجاري للصين هذا العام أكثر من 875 مليار دولار، مما يجعلها تتجه نحو رقم قياسي جديد.

هذه الاستراتيجية تحمل مخاطر، مع زيادة الطلب على التجارة الخارجية مما يجعل الصين عرضة لاحتمال فرض قيود أو حواجز تجارية جديدة. عانت الصين من توقف النمو خلال الصيف بسبب تباطؤ مبيعات التجزئة.



Post a Comment